مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

البعد الوطني في مناهج الإصلاح (منقول )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البعد الوطني في مناهج الإصلاح (منقول )

مُساهمة من طرف Miloudi في الجمعة 21 مارس - 20:51

البعد الوطني في مناهج الإصلاح


أ. فريد عادل
مدير التعليم الأساسي ، وزارة التربية الوطنية
- البعد الوطني في مناهج التربية المدنية في التعليم الابتدائي والمتوسط .
أ- المرجعية العامة للمناهج:
خصصت المرجعية العامة للمناهج التي أعدتها اللجنة الوطنية للمناهج فقرة كاملة للعبد الوطني وما ينبغي أن تركز عليه التربية المدنية من أجل إكساب التلميذ الحس المدني الذي يسمح له بأداء ما عليه من واجبات المواطنة .
ب- المناهج:
وقد تناولت مناهج التربية المدنية في إطار الإصلاح البعد الوطني من منظور منهجي جديد وهو منظور الكفاءات التي ينبغي لهذه المادة أن تسهم في تنميتها لدى المتعلم منها:
· القدرة على المساهمة في بناء مجتمع متماسك، معتز بأصالته وواثق بمستقبله، وفهم المقومات الأساسية للمجتمع الجزائري؛
· القدرة على تحديد المكونات الأساسية لهوية الأمة والنهوض بها للمحافظة على الشخصية الوطنية، وحب الوطن وتعزيز الانتماء إليه والدفاع عنه؛
· القدرة على اكتساب ثقافة ديمقراطية باعتبارها قيما وسلوكا، باحترام حقوق الإنسان والحريات وحقوق الطفل وحرية التفكير والتعبير والتطلع إلى قيم الحق والعدل والخير؛
· حسن التعايش والتكافل الاجتماعي ونبذ العنف واحترام الرأي الآخر واحترام القانون؛
· القدرة على تطبيق قواعد الحياة المشتركة في الوسط الاجتماعي، باحترام الذات والآخرين، والتفتح على الغير والتعايش معه من خلال الوعي بالحقوق والواجبات في ظل احترام القوانين وقيم المجتمع؛
· القدرة على تحمل المسؤولية في كل مواقع الحياة والحرص على تدعيم الروابط والآليات المنظمة للحياة الاجتماعية.
المجالات التعليمية:
إن الكفاءات المرتبطة بالبعد الوطني والمتوخاة من مادة التربية المدنية يتم تحقيقها ضمن المجالات التعليمية التالية: - المواطنة، حقوق الإنسان، الديمقراطية، المسؤولية، الاستقلالية، العلم، البيئة، الصحة، المؤسسات، الحياة الجماعية [...]
البعد الوطني في مناهج التاريخ في التعليم الابتدائي والمتوسط:
من بين ما يؤكد عليه الإصلاح التربوي التكفل الأمثل ببعد التاريخ وخاصة التاريخ الوطني من جميع جوانبه ومراحله، ومعالجته على أساس دعم الوحدة والهوية والثقافة الوطنية بإبراز كل جوانب الهوية الوطنية والتفاعل مع مركباتها.
وعليه، فتدريس التاريخ بالرؤية الجديدة غايته اكتساب كفاءات بنائية ومنهجية وسلوكية تمكن المتعلم من تكوين صورة واضحة وايجابية حول التراث الحضاري والثقافي لمجتمعه، هذا التراث الذي يحمل جزءا منه في سلوكه وله تأثير مباشر أو غير مباشر في تكوين عناصر تفكيره، وتصوره للحياة بصفة عامة، بالقيم والمقومات المشتركة والبيئة الجغرافية، تكون لديه مجتمعه الإحساس بالانتماء إلى مجتمع له مميزاته الخاصة به (قواعد التعامل فيما بين أفراده والوسائل والطرق المستعملة للحفاظ على سيرورته وتطويره وتوجيه سلوكه...) كما تعتبر من المؤثرات الأساسية في منهجية تفكيره التي يستعملها في تحليل قضايا وتكوين تصورات واتخاذ مواقف.
وقد خصصت مناهج التاريخ في مرحلة التعليم القاعدي جانبا هاما لدراسة التاريخ الوطني من حيث أنه يمثل البوتقة التي تشكلت فيها الهوية الجزائرية والإطار الذي ما انفكت تنمو فيه الأمة الجزائرية. فكان لزاما أن يتشبع المتعلم من ماضيه الوطني بكل مظاهره، دون تمييز حقبة تاريخية معينة. في هذا السياق، تكوّن مناهج التاريخ المتعلم في إطار مفهوم الجنسية باعتبارها واقعا أساسيا.
ففي مرحلة التعليم الابتدائي:
يظهر الجانب الوطني في بعد التاريخ منذ السنة الأولى ابتدائي البعد الزماني – في شكل مفاهيم أولية مبسطة، وأفكار ومواضيع مدمجة ضمن بعض المواد الدراسية المقررة (أناشيد، رموز تاريخية وطنية، آثار تاريخية، قصص وروايات، نصوص، لوحات فنية، إنتاج حضاري متميز...) ابتداء من السنة الثالثة ابتدائية، حيث يصبح التاريخ نشاطا تربويا متميزا قائما بذاته، يحظى البعد الوطني بأولوية في مناهج المادة سواء على مستوى أهدافها الهامة أو الكفاءات المستهدفة أو المضامين المعرفية المقررة.

الأهداف العامة ذات العلاقة بالبعد الوطني :
· تثمين الإرث الحضاري للوطن وجغرافيته والارتباط برموزه والوعي بالهوية الوطنية ؛
· تعزيز المعالم الجغرافية والتاريخية والروحية والثقافية للأمة الجزائرية؛
· استرجاع المتعلم لماضيه الوطني بمختلف أدواره دون تفضيل حقبة تاريخية على أخرى ؛
· تكوين المتعلم الجزائري ضمن الوحدة الوطنية [...]
وفي مرحلة التعليم المتوسط:
يتواصل منهاج التاريخ في مرحلة التعليم المتوسط فبي معالجة البعد الوطني بالتركيز على تاريخ الوطن وجغرافية حضارته مع التأكيد على الإرث الأمازيغي وعلاقته الديناميكية في تاريخ العالم العربي والإسلامي، وفي تاريخ العالم المتوسط والإفريقي والعالمي [...].
البعد الوطني والمواطنة في العليم الثانوي:
تتكامل الوحدات التعليمية في مناهجها الدراسية لتشكيل المجتمع وصياغة توجهات أفراده، والمؤسسة التعليمية هي التي تصيغ قيم وتوجهات الدولة والمجتمع في نفوس التلاميذ وفي المجتمع المدني الحديث أصبحت تربية المواطنة من أساس بناء المجتمع، وهي في المجتمع تنطلق من احترام المبادئ والقيم الاجتماعية وحرية التفكير وحرية الرأي بالإضافة على فهم المواطنين أنفسهم وبلادهم والعالم الذي يعيشون فيه لأن مجال التربية والتعليم عامل من عوامل التنمية المستدامة التي تتضمن في محتوياتها التربية البيئية والصحية والسكانية بالإضافة إلى التربية الإبداعية والتعاونية والتقنية دون أن تهمل تربية المواطنة لأن الاتجاهات والاستراتيجيات المعاصرة لإعداد التصورات وتصحيح المسارات الخاصة مرتبطة بالتربية والتعليم وعلاقاتها بالتنمية المستدامة وحتى المؤشرات الكمية والنوعية لقدرة الأنظمة التعليمية مرتبطة بمدى تحقيق متطلبات التنمية المستدامة، وقصد الاستجابة إلى شروط التنمية يستوجب صناعة رأس المال الفكري في بلادنا.
وتحقيقا لهذا الغرض وقصد ترسيخ الإيمان والالتزام بالجزائر وطنا للحرية والديمقراطية والعدالة التي يكرسها الدستور وتحددها قوانين الجمهورية، أدرج ضمن البرامج التعليمية الجديدة للمرحلة الثانوية على غرار المراحل التعليمية السابقة عدة محاور وصيغ وأساليب من شأنها ترسيخ معاني المواطنة بكل أبعادها، وذلك من خلال الموارد التعليمية المختلفة. إذ يمكن استخلاص جملة من الأهداف ترمي إلى تعزيز روح المواطنة بكل أهدافها، وذلك من خلال المواد التعليمية المختلفة. إذ يمكن استخلاص جملة من الأهداف ترمي إلى تعزيز روح المواطنة المسؤولة وتقوية الانتماء وتوطيد العلاقات على أساس المصالح والمنافع المشتركة والمتكاملة فضلا عن تنمية حس المتعلم بالمسؤولية ووعيه بأن ما يقوم به فرديا أو جماعيا له انعكاسات على مستقبل الوطن والمحيط العام وإعدادهم لدعم أسس مجتمع متضامن من مقوماته العدل والإنصاف والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات.
كما يستشف من مضامين المواد المدرجة تعزيز انتماء إلى وطنه الجزائر والتزامه بقضاياه، معتزا بهويته ومركباتها الأمازيغية، العروبة، الإسلام، مستوعبا تاريخه الوطني الجامع بعيدا عن الجهوية الضيقة.
كما يرمي جيل المناهج الجديدة إلى الالتزام بالثقافة الوطنية وبوجود الانفتاح على الثقافات العالمية والقيم الإنسانية، وعلى مستجدات العصر والمشاركة الايجابية في تطوير هذه الثقافات وإثرائها والاعتناء بها.

Miloudi
عضو
عضو

عدد الرسائل : 52
نقاط : 48
تاريخ التسجيل : 03/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى