مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

الشيخ العربي التبسي رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشيخ العربي التبسي رحمه الله

مُساهمة من طرف boualem في الثلاثاء 26 فبراير - 12:41


العربي التبسي


1- المولد والنشأة

اسمه فرحاتي العربي أو العربي بن بلقاسم المعروف بالتبسي نسبة إلى مسقط رأسه مدينة تبسة التي ولد بأحد قراها أحد أعمدة الإصلاح في الجزائر، وأمين عام جمعية العلماء والمجاهد البارز الذي خطفته يد التعصب والغدر الفرنسية عام 1957 ولم يُسمع له ذِكر بعدها.


وُلد الشيخ العربي عام 1891 في بلدة (ايسطح) من أعمال (تبسة) التابعة لقسنطينة. حـفـظ القرآن في قريته ثم انتقل إلى تونس لتلقي العلم في زاوية نفطة (زاوية الشيخ مصطفى بن عزوز)، انتقل بعدها إلى جامع الزيتونة؛ فنال منه شهادة الأهلية وعزم على الانتقال إلى القاهرة (مصر) لمتابـعـة التحصيل العلمى في الأزهر حيث واصل دراسته فنال شهادة العالمية من الأزهر. عــاد إلـى الجزائر عام 1927 فاشتغل بالتدريس في الغرب الجزائري بمدينة سيق، ثم عاد إلى تبسة واتخذها مركزاً له.

2- النشاط الإصلاحي

بعد استقراره بتبسة و تولّيه وظيفة التّعليم بالمدرسة الحرة بدأ الشيخ العربي التبسي نشاطه الإصلاحي و الدّعوى من مسجد صغير في قلب المدينة انطلق الـشيخ في دروسه التعليمية وواصل الليل بالنهار لإنقاذ هذا الشعب من الجهـل وذل الاســتـعـمـار ، وبدأت آثار هذا الجهد تظهر في التغيير الاجتماعي والنفسي لأهل تبـسة؛ حيث بدأت تختفي مظاهر التأثر بالفرنسيين وبدأ الناس يلتفون حول رجال الإصلاح.

وكالعادة ضُيّق على الشيخ، فنصحه ابن باديس بالانتقال إلى غرب الجزائر، فاستـجاب لذلك، ولكن أنصاره في تبسة ألحوا عليه بالعودة وأسسوا مدرسة طلبوا منه أن يكـون أول مدير لها. عند تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كان من بين ابرز أعضائها وأصبح كاتبا عاما لها سنة 1935، ثم نائبا لرئيسها البشير الابراهيمي بعد وفاة ابن باديس ونفْي الإبراهيمي حيث اتجهت الأنظار إلى الشيخ العربي ليحمل المسؤولية ويتابع الرسالة الإسلامية وتوافد إليه طلاب العلم من كل مكان، وفي عام 1947 تــولـى الـعـربـي إدارة مـعـهـد ابـن بــاديس في قسنطينة فقام بالمهمة خير قيام. يقول عنه الإبراهيمي: "والأستاذ التبسي - كما شــهـد الاختبار وصدق التجربة - مدير بارع ومربٍ كامل خرجته الكليتان الزيتونة والأزهر في العلم وخرجه القرآن والسيرة النبوية ، فجاءت هذه العوامل في رجل يملأ جوامع الدين ومجامع العلم ومحافل الأدب".

وفي عام 1956 انتقل الشيخ إلى العاصمة لإدارة شؤون الجمعية فيها، واستأنف دروسه في التفسير وكان شجاعاً لا يخاف فرنسا وبـطـشـها، يتكلم بالحق، ويدعو للجهاد ولم يأبه لتحذير الناصحين المحبين له الذين خافوا عـلـيـه من فرنسا والتي كانت تعلم مكانته بين صفوف الجماهير ، وأثره عندما يدعوها للجهاد، وهـو ليس من الناس الذين يتكلمون ولا يفعلون، بل يقول:"لو كنت في صحتي وشبابي ما زدت يوماً واحداً في المدينة؛ أُسرع إلى الجبل، فأحمل السلاح، فأقاتل مع المجاهدين".

وفي 17 من أبريل عام 1957 امـتـدت يد (الـجـيـش الـسـري) الذي شكَّله غلاة الفرنسيين المتعصبين لتخطف الشيخ العربي من منزله، واغتياله بعد ذلك في ظروف غامضةولا يزال قبره مجهولا لحدّ الآن . وليكون في عداد الشهداء، رحمه الله رحمة واسعة.
avatar
boualem
عضو
عضو

ذكر عدد الرسائل : 153
العمر : 46
العمل/الترفيه : أستاذ التربية الإسلامية - التعليم الثانوي -
نقاط : 2
تاريخ التسجيل : 23/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى