مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

علماء الجزائر(ابن العنابي) 1- منقول مع التصرف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

علماء الجزائر(ابن العنابي) 1- منقول مع التصرف

مُساهمة من طرف yamanifoudhil1972 في الأحد 8 فبراير - 13:04

اسمه ونسبه وأسرته:

هو أبو عبد الله، محمد بن محمود بن محمد بن حسين بن محمد بن عيسى الأزميتلي (أو الأزميرلي) الجزائري، الحَنَفي، الأَثَري، الشهير بابن العُنّابي[1].


وُلد سنة 1189 -كما ذكر عن نفسه- في الجزائر.


ونشأ في أسرة عريقة في العلم والوجاهة؛ فأبوه محمود من علماء الحنفية وأحد أعيان البلد (ت1236)، وكان جدّه محمد قاضيَ الحنفية بالجزائر (ت1203)، وأبوه حسين كان مفتي الحنفية بها، ولقبه شيخ الإسلام، وله تفسير (ت1150)، وأخوه لأمّه الشيخ مصطفى العنّابي كان من فقهاء الحنفية كذلك، وله مؤلفات (ت1131).


يرجع أصل الأسرة إلى نواحي تركيا، التي نزحت لعُنّابة، ثم استوطن بعض أجداد المترجم مدينة الجزائر.


شيوخه:

لعل شيخه الأكبر هو والده، فقد قرأ عليه من القرآن، وتلقى عنه الفقه الحنفي، ومختلِفَ العلوم المتداولة، وقد تلقى عنه أيضاً صحيحَ البخاري قراءة وسماعاً لجميعه، وأجازه.


وقد أدرك المترجم جدّه محمداً، وسمع عليه قطعة من صحيح البخاري، وحصل على إجازته.


ومن أكبر شيوخه مفتي المالكية علي بن عبد القادر بن الأمين، فمما قرأ عليه: بعض صحيح البخاري، وجملة من صحيح مسلم، وتلقى عنه بعض المسلسلات، وأجازه.


وأخذ عن الشيخ حمودة بن محمد المُقَايسي الجزائري، وروى عنه الحديث المسلسل بالأولية.


وأخذ بالجزائر عن الشيخ محمد جكيكن (بمعنى الصغير).


وذكر عبد الحميد بك في تاريخه (173) أن محمد صالح البخاري الرضوي لما اجتاز الإسكندرية أجاز المترجم.


مسيرة حياته وأعماله:

وُلّي المترجم القضاء سنة 1208 وهو دون العشرين، ولم تمضِ سنتان حتى عَزَل نفسه، وذلك أنَّ والي الجزائر الداي حسن باشا كان ألزمه بأمر مخالف للشرع، وهذا يدل على ورع المترجم وقوته في الحق.

ثم عاد للقضاء بعد عدة أشهر، واستمر إلى سنة 1213، وفيها توفي مفتي الجزائر، فتولى مكانه، وذلك إلى سنة 1236، مع وجود تقطع يسير، ووظائف أخرى: كالسفارة للمغرب ونقابة الأشراف.


وفي سنة 1236 حج المترجم مع والده برفقة محمد أفندي -أخي الداي حسين باشا والي الجزائر- وفي طريق العودة استقر المترجم في الإسكندرية[2]، ثم توجّه للقاهرة، وبقي يدرّس ويفيد في الأزهر نحو تسع سنوات، وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والشيخ إبراهيم السقا.


وفي أواخر سنة 1244 أرسل له حسين باشا والي الجزائر سفينة خاصة يطلبه للمجيء، فذهب إليه، وفي طريقه مرَّ بتونس، وأخذ عنه بعض علمائها، ووصل إلى الجزائر أوائل سنة 1245، وفيها قدّمه الوالي، وقلّده الإفتاء من جديد.


مرحلة الجهاد:

كانت المرحلة التي عاش فيها المترجَم مرحلةَ ضعفٍ وانحطاط في البلدان الإسلامية في مختلف المناحي، وكانت الجيوش الصليبية في أوربا تتربص للانقضاض، وباتت نياتهم واستعداداتهم جلية.

وكان المترجم ممن تنبه لهذه الأخطار المحدقة بالأمة، فكان من أوائل المنادين لتقوية الجيش المسلم، وإعداده، وتنظيمه، وتحديثه، وإصلاحه، وألّف في ذلك كتابه المشهور: ((السعي المحمود في نظام الجنود))[3] ، وكان ذلك في مصر سنة 1242.


وبُعيد رجوعه إلى الجزائر غزا الفرنسيون البلاد، فقام حسين باشا بتولية المترجم رئاسة العسكر في الوقت الذي كان فيه ضعيفاً، فقاتل المستعمرَ، ولكن انتصر الأعداء الأقوياء في النهاية، وكان أمر الله قدرا مقدوراً.

أقام المترجم في منزله مُظهراً المسالمة، مع تعدد إنكاره على الحاكم الفرنسي الجنرال كلوزيل، ولكنه كان يتواصل مع العربان خفية ويحرّضهم على الجهاد وطرد المستعمر، فلما بلغ المحتل ذلك هاجم الجنود منزله، ولما استشعر هو الهجوم رمى بالمكاتبات والأوراق في بيت الخلاء، ففتشوا المنزل ولم يحصلوا على شيء، فكفّوا عنه، ولكن كانوا متربّصين به، ويصرّحون بخطره عليهم وتأثيره في البلاد وتحريضه للأهالي، وقاموا باستدراجه في الكلام –بإرسال من يتجسس عليه- حول مقدرته على تسلُّم زمام الحكم وتنظيم جيش كبير يبلغ ثلاثين ألفاً، فسُجن، وحصلت منهم الإهانة له ولأسرته، وأمر الجنرال الفرنسي كلوزيل بنفيه فوراً، ولم يُمهله وقتاً كافياً لترتيب أموره، فاضطر المترجم للرحيل والعودة إلى الإسكندرية.

yamanifoudhil1972
عضو
عضو

عدد الرسائل : 73
نقاط : 10
تاريخ التسجيل : 04/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى