مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

كل شي بخصوص الارق ......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كل شي بخصوص الارق ......

مُساهمة من طرف بخيرة الطيب في الثلاثاء 22 يوليو - 8:03

كل شي بخصوص الارق – هروب النوم

لماذا وكيف ننام ؟

لقد بدأ الباحثون يكشفون أسرار العمليات الكيميائية الحيوية التي تحدث في أجسامنا فتسلمنا للسبات. والمادة التي تسبب النعاس والنوم لم تكتشف بعد، غير أن الأبحاث جارية لمعرفة طبيعة هذه المادة.
وهناك آراء وتكهنات عديدة بالأسباب المفضية إلى النوم. فهي ترتد إلى ما قبل أيام أرسطو. وما خلص إليه معظم الناس من أفكار حول هذا الموضوع، هو أن الغرض وراء النوم هو جلب الراحة، والإستشفاء من حالة الإهتراء والتآكل التي تصيب الجسم الحي بسبب اليقظة. ولقد كان من أوسع الآراء انتشاراً بين معظم أولئك الباحثين أن هناك مادة ما تتكاثف في دماغ الكائن الحي أثناء اليقظة، حتى إذا ما بلغ تراكمها حدّاً معيناً، سببت الإحساس بالحاجة إلى النوم. وقد كان المفروض طبقاً لهذه النظرية أن تذوب تلك المادة المسببة للنوم وتتلاشى عندما ينام الإنسان. وعندما بنى أرسطو حدسه وفق خطوط التفكير هذه قال في معرض تفسيره لعملية النوم إن أبخرة دافئة تتصاعد من داخل المعدة مسببة النعاس وفي ذلك كتب يقول: «إن البخار المرافق لعملية التغذية ميال بطبيعته إلى التحرك صعداً، وإن هذا يفسر كيف أن حالات النعاس حريِّة بأن تحدث بصورة خاصة عقب تناول وجبات الطعام. كما أن النعاس يتبع أنواعاً معينة من التعب، لأن التعب يفعل فعل المذيبات، والمادة المذابة (الدافئة) تفعل فعل الطعام قبل أن يهضم.
مراكز النوم في الدماغ
لقد قامت جماعة من الفيزيولوجين بالتنقيب عن مراكز بعينها داخل الدماغ عملها الرئيسي هو جلب النوم. وقد أنكر بافلوف إنكاراً شديداً ما تمخضت عنه أعمال هذه الجماعة. غير أن اكتشاف الجملة التنبيهية في الدماغ في أواخر الأربعينات، وهي الجملة المارة في وسط الدماغ وخلفه، وقد دل على أن أكثر هذه المراكز النومية قائمة.
وقد أصبحت الآن البؤرة التي يتركز فيها واحد من أبرز ميادين البحث حول النوم. وقد تبين أن في الدماغ عدداً من مراكز النوم المترابطة، التي تنتشر إلى ما وراء الجملة التنبيهية، وأن بعض هذه المراكز له مساس بالتوقيت اليومي وموعد حلول النعاس، وبعضها متعلق بنوم حركة العين السريعة، أي عندما تتسارع حركة حدقة الإنسان تحت جفنيه ويبدأ بالأحلام. كما أن بعض هذه المراكز مرتبط بالنوم، الذي لا تحدث فيه حركة العين السريعة فلا تحدث فيه أحلام. بل إنه توجد في داخل جذع الدماغ منطقتان متحيزتان تؤثران على النوم، إحداهما تحافظ على يقظة العضوية، والثانية تجلب النوم. إن هذه الإكتشافات تدل على مدى تعقد وسائل الإشراف العصبي على النوم. إن معظم الأدلة المستخلصة، حتى الآن، تقول إن مواد النوم لا يقتصر وجودها على مراكز النوم، وإنما هي موزعة على الدماغ كله.

كم يحتاج الإنسان من النوم
إذا استيقظ الإنسان من نومه يكون قد أخذ كفايته من النوم بغض النظر عن الساعات التي نامها.
وهل صحيح أنك تحتاج إلى ثمان ساعات كاملة من النوم يومياً، وإلا فإنك ستبدو شاحب الوجه، مشوش الذهن، وستظهر الهالات القاتمة تحت عينيك؟ ألا تعرف أشخاصاً ينامون في الواحدة، ويستيقظون نشيطين في السادسة، بينما يوجد آخرون لا تكفيهم حتى عشر ساعات نوم، فما الذي جعل «ثمانية» هي الرقم السحري لساعات النوم.
تجيب الدكتورة أيسمت كاراكان: «إن ثماني ساعات هي المعدل الوسطي. فمعظم البالغين ينامون بين 6ـ9 ساعات، وهذا كله طبيعي. ولكن النوم لفترة أطول أو أقصر من هذا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، فلقد عرفت أشخاصاً ينامون لمدة ساعتين فقط، ومع ذلك لا يعانون من أي مشكلة».
عموماً، نحن ننام أقل كلما تقدمنا في السن. فالوليد ينام ثماني عشرة ساعة يومياً، ثم ينخفض عددة ساعات النوم إلى سبع ساعات ونصف في فترة المراهقة كما ينخفض أكثر بعد سن الثلاثين عند الرجال والخمسين عند النساء. وعندما يصل كلا الجنسين إلى منتصف أو أواخر الخمسينات ينخفض معدل ساعات النوم إلى أقل من ست ساعات فقط. وتختلف أنماط النوم باختلاف السن أيضاً، فللنوم حالتان رئيسيتان: «حركة العين المنتظمة» و«حركة العين غير المنتظمة» وهذه تقسم بدورها إلى أربع مراحل تبعاً لعمق النوم فالمرحلتان الأوليان يكون النوم فيهما خفيفاً بينما يصبح أعمق في المرحلة الرابعة «مرحلة النوم العميق» وقد يمضي الطفل 50% من ساعات نومه في مرحلة النوم العميق بينما قد لا يصل الكهول إلى هذه المرحلة من النوم أبداً. وهذا طبيعي جداً، لذا لا معنى لما قد يسميه هؤلاء بالأرق، بل إنها من العوارض الطبيعية للتقدم في السن.
فإذا شعرت أنك متيقظ ونشيط تكون قد أخذت كفايتك من النوم بغض النظر عن عدد الساعات التي نمتها أو التي اعتدت عليها، صحيح أن هناك ظروفاً مؤقتة قد تتغير فيها حاجتك للنوم كما يشير الدكتور جيرولد ماكسفن مؤلف كتاب «النوم الصحيح» إذ تخف الحاجة للنوم في حالات الإستقرار والراحة، بينما تزداد في أوقات المرض والقلق والحزن. فمن الطبيعي أن تجد أنك تنام أكثر في فترات الحزن، أو إذا فقدت عملك، أو خسرت صديقاً، بينما تنام أقل عندما تشعر بالسعادة والراحة، على أي حال لابد من ظهور علامات تخبرك بما يجري ستشعر بالنعاس بالإضافة إلى مؤشرات أخرى، فالشخص المزاجي قد يصبح أكثر مزاجية، بينما يصبح شخص آخر قلقاً ومتأففاً.
وما الذي يحدث عند الحرمان من النوم لفترة طويلة.
يتفق معظم الباحثين في أن النوم تعويضي. تعويضي لماذا؟ ... يقول كثيرون: إنه يعوض الهرمونات التي تتعلق بها عملية بناء الجسم، التي تؤمن الطاقة الضرورية للنشاطات الحيوية، حيث تكون هذه العملية في أوج فعاليتها أثناء النوم.. ومن الثابت أن الجسم يجد صعوبة أكبر في القيام بنشاط مجهد إذا حرم من النوم لفترة طويلة.
وإذا كان هذا يحدث للجسم فماذا عن الدماغ؟
تعتبر القشرة الدماغية، حيث تجري معظم النشاطات الذهنية المعقدة، أكثر أجزاء الدماغ حاجة للنوم، وأكثر ما يتأثر من قلة النوم هي المهمات الذهنية الطويلة. ولكن كل هذا لا يعني أن النوم لفترات أطول يساعد الجسم والدماغ على أداء مهمتهما بشكل أفضل، لأن النقص لا يحدث إلا عند الحرمان من النوم لفترة طويلة.
لماذا لا يستطيع الإنسان النوم أحياناً
إن الأبحاث المتعلقة بالنوم، والمختبرات المتخصصة في أموره، قد أدت إلى عدد من الاكتشافات المثيرة.
ولكن من الغرابة بمكان أن أكثر الأسئلة إثارة هو «لماذا ننام؟» فالإنسان يقضي ثلث حياته نائماً ومع ذلك فهو لا يعلم إلا القليل عن النوم. ثم إن كثيراً مما نظن أننا نعرفه هو خطأ، والواقع أن النوم كان إلى عهد قريب مليئاً بالأسرار والتكهنات.
فالخبراء يقولون: إن الجسم أثناء النوم يتخلص من النفايات، ويقوم بترميم نفسه واختزان الطاقة لإنفاقها في اليوم التالي. إن هذا القول يبدو معقولاً، ولكن لم يثبت بعد أنه صحيح. فإنه لا يوجد إطلاقاً دليل على أنه صحيح. وليست هناك من دراسة علمية تدل على أن الجسم في حاجة إلى النوم كي يظل سليماً. والحقيقة هي أنه ما من إنسان متيقن من الدور الذي يلعبه النوم في جسم أي كائن حي فهناك حيوانات لا تنام إطلاقاً، ومعظم الناس يحتاجون إلى ست ساعات أو ثماني ساعات من النوم في كل يوم، ولكن هنالك حالات من الناس الذين يكفيهم أقل من ساعة واحدة من النوم.
والإعتقاد الشائع بأن النوم شيء أساسي للصحة العقلية وأن الحرمان من النوم يسبب انهياراً لم يثبت علمياً. وهناك أشخاص أصحاء ظلوا مستيقظين لأسابيع، فكانت النتيجة أنهم أحسوا بنعاس شديد، ولكنهم لم يمرضوا، ولم يصابوا بلوثة عقلية. إن قلة النوم طبعاً تحدث توتراً عند الإنسان، ولكنه توتر لا يزيد على ما تحدثه العوارض الأخرى، وبعد جيل من البحث كان ما أثبته العلماء شيئاً واحداً فقط عن القصد من النوم: أنه يقضي على النعاس، فالناس ينامون لأنهم يشعرون بالنعاس، فإذا لم يناموا ازدادوا نعاساً.
وهنالك جوانب أخرى من البحث كانت أكثر كشفاً للحقائق. وقد خرج كثير من المكتشفات عن النوم من مختبرات النوم حيث يدرس المرضى أو المتطوعون أثناء نومهم. وقد ربطت مجسات تخطيط الدماغ إلى جلد رؤوسهم إلى جانب أشرطة أخرى لقياس التنفس وضربات القلب والحركات.
ومن أول المكتشفات التي جاءت بها المختبرات ما كان متعلقاً بالذي يحدث أثناء النوم الطبيعي. فمعظم الناس يعتقدون أن الدماغ أثناء النوم يتوقف عن أداء وظائفه، وهكذا يسترخي الجسم تماماً. إن هنالك شيئاً من الصحة في هذا القول، ولكن الذي تبين أن النوم حاله أشد اضطراباً مما كان يظن سابقاً. فالنوبات الدماغية وجلطات القلب ونوبات الربو تحدث في أغلب الأحيان أثناء النوم، والمصابون بالقرحة تفرز معدتهم من الأحماض أثناء النوم أكثر مما تفرزه أثناء اليقظة.


بخيرة الطيب
عضوفعال
عضوفعال

ذكر عدد الرسائل : 1155
العمر : 56
نقاط : 107
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كل شي بخصوص الارق ......

مُساهمة من طرف بخيرة الطيب في الثلاثاء 22 يوليو - 8:04

وقد كان الأرق حتى وقت قريب، يعتبر مشكلة عصبية غامضة، وأن خير علاج له هو بعث الطمأنينة في نفس الشخص المصاب بالأرق، أو القيام بتدريبات للاسترخاء، أو بإعطائه أقراص منومة. أما اليوم فقد علم أن الأرق يشكل حالات طبية ونفسية مختلفة. وأن معظم أسبابه تندرج تحت فئات ست: الأرق الكاذب، العقاقير، العادة، مشاكل في الإيقاع الحيوي بالجسم، الإنقباض، والمشاكل الطبية.
ما هي أسباب الأرق
الأرق الكاذب
لقد أظهرت مختبرات البحث حول قضايا النوم أن ثلث أو نصف الأشخاص الذين يعانون من الأرق غير مصابين به. فقد ثبت من المراقبة والبحث أن كثيراً من الأشخاص الذين يأتون إلى المستشفى طالبين علاجاً ضد الأرق يستسلمون للنوم بسرعة، ويقضون ليلة هادئة، ولكنهم عندما يستيقظون في الصباح يعودون إلى الشكوى من أنهم قد قضوا ليلة مؤرقة أخرى.
ولا يدري أحد سبب ظن أولئك الأشخاص بأن نومهم سيء، في حين أنهم لا يعانون شيئاً من ذلك، ولكن الشيء الواضح هو أن الأطباء لا يستطيعون أن يركنوا إلى أوصاف الأشخاص أنفسهم للأرق الذي يصيبهم. إذ إن الكثيرين منا لا يعرفون كيف ننام.
العقاقير
إن أقراص النوم لا فائدة منها بالنسبة لجانب كبير من الناس الذين يقولون إنهم مصابون بالأرق. وهي خطيرة بالنسبة لأي إنسان مصاب بمشاكل نفسية. وهذه الأقراص يجب ألا تستعمل في أي حالة من الحالات البعيدة المدى، ولكنها قد تكون مفيدة بالنسبة للحالات القصيرة المدى.
فإن وصف أقراص النوم لا يشفي من الأرق. فهذه العقاقير تسبب الأرق. فهي تنتج نوعاً هزيلاً من الراحة، خير وصف له النسيان لا النوم.
والحبوب التي يسهل شراؤها بدون وصفة طبيب لمساعدة الإنسان على النوم، ليست حبوب نوم أبداً. إذ أن بعضها من مضادات الهستامين، وهي شبيهة بالعقاقير التي توصف لمعالجة الحساسية وبعضها يهدىء الأمراض العاطفية. ومن الآثار الجانبية لهذه العقاقير النعاس، ولذلك فإنها كثيراً ما تباع على أنها أدوية تساعد على النوم. والقلة من الناس هي التي تؤثر فيها تلك الأقراص لكنها غير مفيدة بالنسبة لمعظم الناس.

العادة

إن معظم الناس يشعرون بالنعاس عندما يأوون إلى الفراش. ولكن بعضنا لا يشعر بالنعاس بهذه السرعة، والمشكلة هي أن كل إنسان يحتاج إلى مدة مختلفة عن مدة غيره. فهناك أناس، وهم قلة زهيدة، لا تكتفي بأقل من عشر ساعات من النوم، ولكن غيرهم تكفيهم تماماً خمس أو ست ساعات.
من أكثر الشكاوى التي يسمعها الطبيب: «لا أستطيع النوم قبل مرور ساعات طويلة» أو «إنني أستيقظ بعد فترة قصيرة من النوم ثم لا أستطيع بعد ذلك أن أعود إليه». إن الأشخاص الذين تكون شكواهم من هذا القبيل نادراً ما يشعرون بالقلق أو المرض أو الانقباض. فمعظمهم لا يحتاج للقدر الذي يظنون أنه لازم لهم من ساعات النوم. والحل هو أن يؤخر الإنسان موعد نومه ويقدم موعد استيقاظه. فالمسألة لا تعدو كونها إحدى العادات.
مشاكل حيوية
إن لتضارب العادات أو المواعيد مع الساعات البيولوجية أو الحيوية المركبة في أجسامنا، تحدث الأرق أحياناً، إذ إن هناك وظائف كثيرة تؤدي في الجسم كدرجة الحرارة والإفرازات الهرمونية وضغط الدم تزداد وتقل حسب مواعيد معينة.
وحتى الجوع والنعاس يحدثان في نفس الموعد تقريباً كل يوم. وهناك كثير من الأشخاص الذين يشكون الأرق، يستطيعون في الواقع أن يناموا نوماً طبيعياً لو أنهم استجابوا لما تقوله ساعاتهم البيولوجية.
الإنقباض والقلق
إذا كان الشخص المريض الذي قضى ليلته ساهراً في المستشفى فإنه يترك فراشه في الصباح وهو تائه النظرات أشعث. ولكن القلة ممن يشكون الأرق تظهر عليهم هذه الأعراض. وهؤلاء لا يزعجهم النعاس أثناء النهار، ولكن الذي يزعجهم فعلاً هو قضاء ساعات طويلة أثناء الليل مع أفكارهم.
إن الإضطرابات النفسية قد تسبب نوماً مضطرباً. والإنسان المنقبض يستيقظ ليلاً ثم لا يستطيع العودة إلى النوم. ومع أن كل منا يستيقظ عدة مرات أثناء النوم الطبيعي، إلا أن معظمنا لا يجد أدنى صعوبة في العودة إلى النوم دون أن يتذكر في الصباح أنه قد استيقظ وكثيراً ما يستيقظ الإنسان العادي لسبب من الأسباب، كتلقيه مخابرة هاتفية، أو نحو ذلك، في ساعة متأخرة من الليل. وقد يظل ساعات طويلة بعد ذلك عاجزاً عن العودة إلى النوم. إن معظمنا يرى في ذلك مصدر إزعاج. لكن هذه الحالة قد تكون لبعضهم مأساة ومحنة لأن ساعات اليقظة في ما سيواجهونه من نعاس وكسل في اليوم التالي، كما أنهم سينصرفون إلى التفكير في مشاكلهم.
الاضطرابات الطبية
لقد اكتشفت مختبرات النوم عدة مشاكل طبية تسبب الأرق. ومن هذه الاضطرابات أن يظن الإنسان أنه لم ينعم بنوم ليلة هادئة طوال حياته. والحقيقة هي أنه ينام نوماً طبيعياً، حتى أن زوجته لا تطيق النوم معه في غرفة واحدة بسبب ارتفاع صوت شخيره، ولكنه مع ذلك يشهق وينحبس نفسه في بعض الأحيان وكأنه يحلم حلماً مزعجاً. وقد حل المختبر مشكلة هذا الرجل عندما اكتشف المختصون أن تنفس هذا الرجل يتوقف بضع عشرة مرة في الليلة الواحدة. وبعد حوالي نصف دقيقة يبدأ نضال هذا الرجل من أجل الحصول على الهواء. ثم يعود بعد فترة قصيرة إلى التنفس والشخير. ومن الطبيعي أن تلحق هذه الحالة الصحية الأذى الجسيم بنوم ذلك الرجل. وكان حل هذه المشكلة هو إحداث فتحة دائمة في القصبة الهوائية بعنقه، وذلك لكي يختصر الهواء الطريق إلى رئتيه فلا يعود مرغماً على المرور عبر الأنف والحلق. وقد أدى ذلك إلى منع الشخير وإلى تمتع المريض بنوم هادىء. وكانت الفتحة تغطى أثناء النهار. أمثال هذه الحالة الطبية كثيرة، منها أن المريض يرفس قدميه بعنف شديد عشرات المرات كل ليلة، وهذا من شأنه بالطبع أن يوقظه من نومه.
هذه الحالات لا تنفع فيها حبوب النوم بطبيعة الحال، لذلك يقوم الطبيب المختص بالبحث عن العلاج الملائم لكل حالة على حدى.كيف يصاب المرضى بالأرق
إن الأرق ناشىء عن تفاعل متشابك بين عوامل كثيرة نفسية وعاطفية وبيولوجية وطبية وبيئية وعدد كبير من الأسباب. فقد يصاب الإنسان بالأرق من جراء الخوف أو الحزن، أو بسبب الضجيج أو الألم.
ولقد أحصى الباحثون أربع مجموعات من العوامل التي تسبب الأرق: إنحراف الأمزجة البيولوجية والنفسية واستخدام العقاقير والكحول، اضطراب البيئة، والعادات السيئة والتكيف السلبي معها. فلنأت على كل عامل منها بدوره:
يعتقد كثير من الباحثين أن شخصاً ما ربما كان منحرف المزاج بيولوجياً نحو الأرق. ويرى بعضهم أن النوم واليقظة ربما كانت تتحكم فيها منظومتان دماغيتان: منظومة لليقظة وأخرى للنوم. ولما كانت منظومة اليقظة يمكن أن تكون أقوى من منظومة النوم، فإنه لكي يحدث النوم ينبغي أن يضعف تأثير منظومة اليقظة ويحل محلها تأثير منظومة النوم. والمصابون بالأرق قد يكون عندهم إفراط في نشاط منظومة اليقظة إلى حد مزمن، أو قليلي نشاط منظومة النوم إلى حد مزمن أيضاً.
وغالباً ما كان منحرفو المزاج البيولوجيون خفيفي النوم.


بخيرة الطيب
عضوفعال
عضوفعال

ذكر عدد الرسائل : 1155
العمر : 56
نقاط : 107
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كل شي بخصوص الارق ......

مُساهمة من طرف بخيرة الطيب في الثلاثاء 22 يوليو - 8:04

وبالقياس إلى عميقي النوم، فإن معظم المصابين بالأرق يستيقظون ليلاً ويعتريهم تسارع في ضربات القلب وارتفاع في درجات الحرارة. وفي ليلة السهد المألوفة قد يجد المصاب بالأرق نفسه في حلقة مفرغة من الصحو الفيزيولوجي. والصحو العاطفي، وضعف النوم، بحيث أن كلاً منها يتغذى على سواه.
كذلك، فإن المشاكل الصحية التي قد تنضم إلى هذه الحلقة، إما جماعياً أو فردياً، مسببة قلة النوم، وهذه تشمل الأمراض التي تسبب الألم أو انحباس النفس، أو اضطراب دقات القلب، وبعض مشاكل الكلية، والغدة الدرقية، والحمل، وتعب الساقين. كما أن عملية الشيخوخة وما تسببه من ضعف كفاءة النوم يمكن أيضاً أن تسهم بالأرق.
أما دور العوامل النفسية في الأرق فهو مصدر أخذ ورد. فمعظم الخبراء يرى أن المشاكل النفسية كثيراً ما رافقت أو نشأت عن القلق. وليس من الواضح ما إذا كانت هنالك مشاكل ذهنية موجودة لدى معظم المصابين بالأرق. ومقدار تسببها فيه. ولكن مهما يكن السبب الأساسي للأرق فإن اليقظة العاطفية قد تؤدي إلى اليقظة النفسية. وكلاهما معاً قد يسببان صحوة النفس.
وقد يصاب بعضهم بقلق شديد من جراء اضطرابات النوم بحيث يؤدي ذلك إلى الإنقباض. وآخرون قد يصابون بأنواع الإنقباض تؤدي إلى الأرق. وآخرون ينشأ الأرق لديهم لسبب حدوث اضطرابات في ساعاتهم البيولوجية. ولقد ثبتت صحة القول بأن الإعتماد على المخدرات والخمور هو من الأسباب الرئيسية للأرق المزمن.
لما تبيَّن للباحثين السريريين في أمور النوم أن أنواعاً من المنبهات والمنومات يمكن أن تؤدي إلى الأرق، وكذلك الأمر بالنسبة إلى أنواع معينة من عقاقير الغدة الدرقية، وحبوب منع الحمل، ومضادات الاكتئاب، وأدوية القلب. وهناك طرفة تقول إن خير دواء للأرق هو أن يمسك المريض من قدميه ويهز هزاً عنيفاً حتى تسقط من جيوبه كل الأدوية التي يتعاطها.
وقد أكد الباحثون بحيث لا يبقى معه مجال للشك في أن حبوب النوم، والكحول، وإن بدت مسببة للنوم أحياناً، إلا أنها تؤدي في الواقع إلى نوم ضحل مضطرب مصحوب بفترات قليلة من نوم حركة العين السريعة، وصحو مبكر. والإعتماد على الأقراص والكحول في جلب النوم يعني أن الشخص قد أصبح ضحية دائرة مغلقة من الأرق لمدة أسابيع أو أشهر. وإنه كقول أحدهم إني أستعير النوم ولا أشتريه.
ويستفاد مما تقدم أن هناك عوامل جديدة مسبِّبة للأرق ولدوامه. وهذا التنوع في العوامل والأسباب هو الذي يجعل الأرق محيِّراً.
كيف يصاب الأصحاء بالأرق
هناك أسباب عديدة ومختلفة تسبب الأرق للأصحاء، أولها الضجيج، وهو غالباً ما يكون سبب الأرق الأول. كالزوج الذي يعلو شخيره ليلاً فتأرق زوجته، أو كلب ينبح في الحي، أو جهاز تلفزيون أو راديو مرتفع الصوت عند الجيران أو الطائرات التي تمر على ارتفاع منخفض إذا كان المنزل قريباً من أحد المطارات، وكذلك حركة السير الكثيفة في الشارع المطلة عليه نوافذ غرف النوم. كل هذه الأسباب كافية لتحول دون نوم الذين يتعرضون لها.
والوسيلة الوحيدة في هذه الأحوال استعمال «سدادات الأذنين» الخاصة، ولكن ليس كل الناس قادرين على احتمال هذا «العلاج» وفي هذه الحالة يصبحون من المؤرقين. أما قليلو الصبر والعصبيون فإنهم يجدون صعوبة قصوى في العودة إلى سباتهم إذا ما استيقظوا فجأة على ضجة أو جلبة. وكلما اشتدت رغبتهم في النوم فر منهم وابتعد عنهم.
وأفضل ما يمكن هؤلاء أن يفعلوا هو الهدوء والاستكانة وإقناع أنفسهم بأن قلة النوم ليست بالأمر الخطير. وأن أحداً لم يمت لأنه لم ينم ست ساعات في إحدى لياليه، وعندئذ لا يلبث النوم أن يعود إلى أجفانهم سريعاً. أما أولئك الذين ينفذ صبرهم فينهضون ويشعلون النور ويقرأون ويأكلون. فإنهم يستفيقون تماماً ويعصى عليهم النوم حتى طلوع الفجر.
ويجمع الأخصائيون على أن أفضل وسيلة لمكافحة الأرق هي عدم التفكير في النوم واستعادة بعض الذكريات السعيدة، فذلك أفضل من الطريقة الكلاسيكية التي تفرض على المؤرق أن يعد إلى الألف أو أن «يعد الخراف».
كم يحتاج الإنسان من النوم
إذا استيقظ الإنسان من نومه يكون قد أخذ كفايته من النوم بغض النظر عن الساعات التي نامها.
وهل صحيح أنك تحتاج إلى ثمان ساعات كاملة من النوم يومياً، وإلا فإنك ستبدو شاحب الوجه، مشوش الذهن، وستظهر الهالات القاتمة تحت عينيك؟ ألا تعرف أشخاصاً ينامون في الواحدة، ويستيقظون نشيطين في السادسة، بينما يوجد آخرون لا تكفيهم حتى عشر ساعات نوم، فما الذي جعل «ثمانية» هي الرقم السحري لساعات النوم.
تجيب الدكتورة أيسمت كاراكان: «إن ثماني ساعات هي المعدل الوسطي. فمعظم البالغين ينامون بين 6ـ9 ساعات، وهذا كله طبيعي. ولكن النوم لفترة أطول أو أقصر من هذا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، فلقد عرفت أشخاصاً ينامون لمدة ساعتين فقط، ومع ذلك لا يعانون من أي مشكلة».
عموماً، نحن ننام أقل كلما تقدمنا في السن. فالوليد ينام ثماني عشرة ساعة يومياً، ثم ينخفض عددة ساعات النوم إلى سبع ساعات ونصف في فترة المراهقة كما ينخفض أكثر بعد سن الثلاثين عند الرجال والخمسين عند النساء. وعندما يصل كلا الجنسين إلى منتصف أو أواخر الخمسينات ينخفض معدل ساعات النوم إلى أقل من ست ساعات فقط. وتختلف أنماط النوم باختلاف السن أيضاً، فللنوم حالتان رئيسيتان: «حركة العين المنتظمة» و«حركة العين غير المنتظمة» وهذه تقسم بدورها إلى أربع مراحل تبعاً لعمق النوم فالمرحلتان الأوليان يكون النوم فيهما خفيفاً بينما يصبح أعمق في المرحلة الرابعة «مرحلة النوم العميق» وقد يمضي الطفل 50% من ساعات نومه في مرحلة النوم العميق بينما قد لا يصل الكهول إلى هذه المرحلة من النوم أبداً. وهذا طبيعي جداً، لذا لا معنى لما قد يسميه هؤلاء بالأرق، بل إنها من العوارض الطبيعية للتقدم في السن.
فإذا شعرت أنك متيقظ ونشيط تكون قد أخذت كفايتك من النوم بغض النظر عن عدد الساعات التي نمتها أو التي اعتدت عليها، صحيح أن هناك ظروفاً مؤقتة قد تتغير فيها حاجتك للنوم كما يشير الدكتور جيرولد ماكسفن مؤلف كتاب «النوم الصحيح» إذ تخف الحاجة للنوم في حالات الإستقرار والراحة، بينما تزداد في أوقات المرض والقلق والحزن. فمن الطبيعي أن تجد أنك تنام أكثر في فترات الحزن، أو إذا فقدت عملك، أو خسرت صديقاً، بينما تنام أقل عندما تشعر بالسعادة والراحة، على أي حال لابد من ظهور علامات تخبرك بما يجري ستشعر بالنعاس بالإضافة إلى مؤشرات أخرى، فالشخص المزاجي قد يصبح أكثر مزاجية، بينما يصبح شخص آخر قلقاً ومتأففاً.
وما الذي يحدث عند الحرمان من النوم لفترة طويلة.
يتفق معظم الباحثين في أن النوم تعويضي. تعويضي لماذا؟ ... يقول كثيرون: إنه يعوض الهرمونات التي تتعلق بها عملية بناء الجسم، التي تؤمن الطاقة الضرورية للنشاطات الحيوية، حيث تكون هذه العملية في أوج فعاليتها أثناء النوم.. ومن الثابت أن الجسم يجد صعوبة أكبر في القيام بنشاط مجهد إذا حرم من النوم لفترة طويلة.
وإذا كان هذا يحدث للجسم فماذا عن الدماغ؟
تعتبر القشرة الدماغية، حيث تجري معظم النشاطات الذهنية المعقدة، أكثر أجزاء الدماغ حاجة للنوم، وأكثر ما يتأثر من قلة النوم هي المهمات الذهنية الطويلة. ولكن كل هذا لا يعني أن النوم لفترات أطول يساعد الجسم والدماغ على أداء مهمتهما بشكل أفضل، لأن النقص لا يحدث إلا عند الحرمان من النوم لفترة طويلة.

بخيرة الطيب
عضوفعال
عضوفعال

ذكر عدد الرسائل : 1155
العمر : 56
نقاط : 107
تاريخ التسجيل : 28/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى